<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>مقالات في التاريخ والأنساب</title>
	<atom:link href="http://www.mkalat.com/wordpress/?feed=rss2" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://www.mkalat.com/wordpress</link>
	<description>زكي أبو معطي</description>
	<lastBuildDate>Sun, 27 Nov 2011 20:37:51 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>http://wordpress.org/?v=3.2.1</generator>
		<item>
		<title>خارطة عثمانية لشقراء أثناء الحرب سنة 1233</title>
		<link>http://www.mkalat.com/wordpress/?p=96</link>
		<comments>http://www.mkalat.com/wordpress/?p=96#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 27 Nov 2011 20:10:41 +0000</pubDate>
		<dc:creator>admin</dc:creator>
				<category><![CDATA[وثائق ومخطوطات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.mkalat.com/wordpress/?p=96</guid>
		<description><![CDATA[   &#160; &#160; &#160; &#160; &#160; &#160; &#160; &#160; &#160; &#160; &#160; &#160; &#160; هذه وثيقة عثمانية مهمة فيها رسم ( خارطة ) لشقراء أثناء الحرب ، وعلى الرسم أرقام في بعض المواضع مقرونة بعبارات عثمانيّة توضح ما حصل في الحرب في هذا الموضع المشار إليه ، فالوثيقة عبارة عن تقريرعثماني مع الرسم والشرح ، [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: center;"><img class="aligncenter" title="خارطة عثمانية لشقراء سنة 1233هـ" src="http://mkalat.com/upload/files/1/gihab05.jpg" alt="" width="366" height="512" />  </p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>هذه وثيقة عثمانية مهمة فيها رسم ( خارطة ) لشقراء أثناء الحرب ، وعلى الرسم أرقام في بعض المواضع مقرونة بعبارات عثمانيّة توضح ما حصل في الحرب في هذا الموضع المشار إليه ، فالوثيقة عبارة عن تقريرعثماني مع الرسم والشرح ، وهي بتاريخ 15 / 7 / 1233هـ ، وهذا الرسم يوضح سور ومقاصير شقراء أثناء الحرب وأماكن المساكن وأماكن النخيل والمزارع ، وما تأثر من المزارع والمساكن ومالم يتأثر ، وكل ذلك باللغة العثمانية ( التركية القديمة ) وهي من ضمن مجموعة الوثائق التركيّة بدارة الملك عبدالعزيز بالرياض ، رقم 19538 .<span id="more-96"></span></p>
<p>وقد تحدث عنها ادكتور محمد بن سعد الشويعر في كتابه ( شقراء ) كما تحدث عنها الأستاذ عبدالرحمن الشقير في كتابه ( بنوزيد ) وربما أنها موجودة في كتب أو مقالات أخرى</p>
<p>كما توجد ترجمة لأغلب مافي الخارطة من خلال تقرير كتب عنها في دارة الملك عبدالعزيز بالرياض ، إذا رجعت للخارطة تجد هناك أرقام ومقابل الأرقام توجد عبارات تركيّة ، وهذه ترجمة العبارات المقابلة للأرقام :</p>
<p>1 أ &#8211; تم إلقاء قنابل ومتفرقعات من هذا الموقع على القلعة لمدة 24 ساعة</p>
<p>1 ب &#8211; إن البرج الكائن فوق الجبل هو بمثابة برج مراقبة للقلعة سواء ضد ظهور حشود عسكريّة من أي اتجاه أو عند الغزو</p>
<p>2 &#8211; لقد كانت ثلاثة مدافع تطلق من هذه الناحية ، وأصبح ميّسر دخول بستان النخيل منها</p>
<p>3 &#8211; هذه المناطق مناطق زراعة وتكثر فيها أشجار النخيل</p>
<p>4 &#8211; إذا ما تيّسر الوصول إلى بستان النخيل فيمكن وضع المدافع ومباشرة ضرب القلعة وهدمها</p>
<p>5 &#8211; الجانب الشرقي لخارج القلعة</p>
<p>6 &#8211; نفس قلعة شقراء</p>
<p>7 &#8211; باب حديقة النخيل مكشوف ناحية المدينة المنورة</p>
<p>8 &#8211; هذه المناطق مناطق زراعة نخيل ، وخلال الحصار تم قطع أكثر من خمس آلاف نخلة</p>
<p>9 &#8211; أماكن زراعة ونخيل</p>
<p>10 &#8211; أشجار نخيل</p>
<p>11 &#8211; حدائق</p>
<p>12 &#8211; رسم مسطح لقلعة شقراء الخاضعة لسيطرة الخارجي والتي تيسّر فتحها بعناية الباري والقوة القاهرة لحضرة صاحب العالم وهم أولياء النعم</p>
<p>في 15 رجب 1233<br />
انتهت الترجمة ، وطبعاً النقطة رقم 12 نقلتها كما وجدتها في الترجمة وهي تعبّر عن معتقد كاتبها التركي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.mkalat.com/wordpress/?feed=rss2&#038;p=96</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أمير الوشم ( حمد بن يحيى آل غيهب ) من خلال المصادر والوثائق النجديّة</title>
		<link>http://www.mkalat.com/wordpress/?p=80</link>
		<comments>http://www.mkalat.com/wordpress/?p=80#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 27 Nov 2011 14:49:48 +0000</pubDate>
		<dc:creator>admin</dc:creator>
				<category><![CDATA[مقالات]]></category>
		<category><![CDATA[مقالات في التاريخ]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.mkalat.com/wordpress/?p=80</guid>
		<description><![CDATA[مدخل :  الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على نبينا محمد ، وعلى آله وصحبه أجمعين ؛ وبعد  يزخر التاريخ النجدي بالكثير من الأعلام الذين لم يترجم لهم &#8230; مع أن سيرهم تستحق تسليط الضوء عليها وجمع شتات ماذكر منها في التواريخ النجديّة ، من أحداث ومواقف وأخبار تضيء لنا الطريق حول سيرهم وحياتهم [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p align="center">مدخل : </p>
<p>الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على نبينا محمد ، وعلى آله وصحبه أجمعين ؛ وبعد </p>
<p>يزخر التاريخ النجدي بالكثير من الأعلام الذين لم يترجم لهم &#8230; مع أن سيرهم تستحق تسليط الضوء عليها وجمع شتات ماذكر منها في التواريخ النجديّة ، من أحداث ومواقف وأخبار تضيء لنا الطريق حول سيرهم وحياتهم &#8230; ولعله يكون جزءاً من الوفاء لهم والإشادة بهم . ومن هؤلاء الأعلام ( حمد بن حمد بن يحيى آل غيهب ) من قبيلة بني زيد ، أمير الوشم في آخر الدولة السعوديّة الأولى وبداية الثانية ، كما أنه وُلّي إمارة سدير وعُمان ، وقبل ذلك تولى الأمور الماليّة في المدينة المنورة ، وقد حوت التواريخ والمصادر النجديّة وبالذات كتاب ( عنوان المجد في تاريخ نجد ) للمؤرخ عثمان بن بشر[1] أخباراً كثيرة فيها ذكر لهذا العلم &#8230; ولكن قبل ذلك سنلقي الضوء على بعض الجوانب من سيرته وتحقيق اسمه وبيان شخصيّته من خلال بعض الوثائق المرفقة في هذه النبذة المختصرة عنه ، والتي تم جمعها والحصول عليها من مظانها .</p>
<p><span id="more-80"></span></p>
<p align="center"> وهناك أمر هام أحببت أن أنبّه القارىء إليه ، وهو أن هذا البحث يتحدث عن الأمير ( حمد بن يحيى ) من خلال المصادر والتواريخ النجديّة ومن خلال الوثائق المحليّة وما يرتبط بها من مشجرات وغير ذلك . أما ما يتعلق بالوثائق الأجنبيّة أو كتب الرحالة الأجانب أو غير ذلك ، فهي لا تدخل في هذا البحث ، أما ذكر رواية ( فليكس مانجان ) فقد ذكرتها عرضاً أثناء نقلي لكلام الدكتور منير العجلاني في كتابه ( تاريخ البلاد العربيّة والسعوديّة ) عن حرب الأتراك لشقراء ، ولاشك أنه أحد المراجع التي أرخت لنجد والبلاد السعوديّة فهو داخل في هذا البحث</p>
<p align="center"> </p>
<p align="center"> اسمه ونسبه :</p>
<p align="center"> يذكره إبن بشر باسم ( حمد بن يحيى بن غيهب ) مراراً &#8230; بينما نجد الشيخ إبراهيم بن صالح بن عيسى[2] في ( مختصرعنوان المجد ) لابن بشر[3] ، يسميه ( حمد بن حمد بن يحيى بن غيهب ) ، وقد أكدت ما ذكره الشيخ إبراهيم بن صالح بن عيسى الوثيقة التي كتبها الأمير حمد بن يحيى بخطه وعليها ختمه مكتوب فيه ( حمد بن حمد بن يحيى ) [4] ، وأيضاً نجد ( عبدالله بن عبدالعزيز الجميح ) رحمه الله يذكره بنفس الاسم[5] ، مما يؤكد أنه سمّي على اسم أبيه ، ويحتمل أن يكون جده المباشر اسمه ( يحيى ) ، ويحتمل أن يكون ( يحيى ) هو جد الأسرة التي يرجع إليها وهو الأقرب ، أما ( غيهب ) فهو جد فخذ آل غيهب أحد الأفخاذ الكبيرة من قبيلة بني زيد القحطانيّة ويضم هذا الفخذ العديد من الأسر في بلدان مختلفة في نجد والأحساء وغيرها [6] </p>
<p>ويجدر الانتباه إلى أنه يوجد في عشيرة ( آل يحيى بن غيهب ) طالب علم اسمه ( حمد بن يحيى بن غيهب ) وقد نسخ كتاب ( تطهير الاعتقاد ) للصنعاني ، كتب في آخره ( حمد بن يحيى بن غيهب الزيدي نسباً الشقراوي بلداً ) [7] وهو غير الأمير حمد المترجم له في هذا البحث فالخط مختلف بين الاثنين ، ولم أعثر حتى الآن على أي معلومات تتعلق بهذا الناسخ ، ولا شك أن هذا الناسخ من عشيرة الأمير حمد يلتقي معه في فخذ آل يحيى بن غيهب .</p>
<p align="center"> </p>
<p align="center">ذريته وأسرته</p>
<p align="center">أفادت بعض الوثائق التي سأتحدث عنها في نهاية البحث أن زوجة الأمير حمد هي ( لطيفة أبا الغنيم )[8] ، إلا أننا نجد الأمير حمد في وصيته يذكر أن زوجته هي ( بنا بنت ابن حرقوص )[9] ولا يستبعد أن للأمير أكثر من زوجة ، والله أعلم .</p>
<p align="center"> كما تفيد هذه الوثائق أن للأمير حمد ابنين هما : محمد ، وعبدالعزيز[10]، وقد أشار إلى ابنه عبدالعزيز وذريته في وصيّته[11] .</p>
<p align="center"> وقد أفادني الأخ الباحث ( يوسف بن عبدالعزيز المهنا ) أنه اطلع على وثيقة أملاها المؤرخ إبراهيم بن عيسى على تلميذه الشيخ محمد البيز[12] رحمهما الله تفيد أن أبناء قاضي الوشم الشيخ إبراهيم بن حمد بن عيسى[13] ثلاثة ( أحدهم الشيخ أحمد بن عيسى )[14] وأن أمهم هي ( حفصة بن حمد بن غيهب ) من آل غيهب ، ولا أعلم هل حمد بن غيهب هذا هو الأمير حمد المقصود في هذا البحث أم لا ؟</p>
<p align="center"> كما تفيد هذه الوثائق أن عبدالعزيز بن الأمير حمد له ابن اسمه ( عبدالله ) وله بنات ، أما أخوه محمد فلم يعقّب إلا ابنتين[15] ، فعلى ذلك تكون ذريّة الأمير حمد الآن من نسل ابنه عبدالعزيز ، وهو مطابق لما في شجرة نسب ( آل غيهب ) [16].</p>
<p align="center"> وتنحصر ذرية الأمير حمد الآن في أسرة ( اليحيى ) أهل الأحساء ، وقد انتقل جدهم من شقراء إلى الأحساء منذ أكثرمن قرن ، وهم أسرة الشيخ ( عبدالعزيز اليحيى ) رئيس محاكم الأحساء سابقاً وهو موجود الآن متعه الله بالصحة والعافية ونفع بعلمه ، وله عدد من الأبناء ، أي أن بقيّة ذريّة الأمير حمد بن حمد بن يحيى الآن هو الشيخ عبدالعزيز بن يحيى بن عبدالله بن عبدالعزيز بن حمد بن حمد بن يحيى وأبناؤه ، ولا يوجد غيرهم ، وهم في الأحساء ، واٌقرب الأسر لهذه الأسرة هي : أسرة الجميح أهل شقراء ، فحمد بن يحيى ( والد الأمير حمد ) أخٌ لابراهيم ( والد محمد الملقب الجميح ) أي أن الأمير حمد ابن عم مباشر لمحمد الملقب الجميح[15] ثم يأتي في القرابة بقيّة أسر ( آل يحيى بن غيهب ) وهم : أسرة العودان أهل شقراء ، وأسرة أبوبكر أهل شقراء والدوادمي وأسر أبوزيد والمقري أهل الدوادمي ، وأسرة الزيد أهل الأحساء ( وهم غير أسرة الزيد أهل شقراء وهم أيضاً من آل غيهب ) .</p>
<p align="center"> والجد الجامع لهذه الأسر كلها هو ( يحيى بن غيهب ) وهي إحدى العشائر الثلاث لفخذ ( آل غيهب ) وهي عشائر : آل يحيى ، آل عبدالله ، آل حمد ، وكل عشيرة من هذه العشائر الثلاث تضم مجموعة من الأسر ، كما هو مبيّن وموضح في شجرة نسب ( آل غيهب ) [16] </p>
<p align="center"> </p>
<p align="center">ولادته :</p>
<p align="center"> لايوجد للأسف مايشير إلى تاريخ ولادة هذا الأمير ؛ إلا أننا نلحظ أن أقدم ذكر له في التاريخ النجدي في سنة 1217هـ عندما سار بأهل تربة لمحاربة غالب الشريف ، ثم يستمر ذكره حتى سنة 1263هـ ، كما أن هناك وثيقة بخطه وعليها ختمه سنة 1266هـ[17] ، ومن خلال ذلك نستطيع أن نقدر زمن ولادته بحدود سنة 1180هـ تقريباً على اعتبار أنه كان في تربة وهو في الخامسة والثلاثين من عمره أو ماقارب ذلك ، ولايستبعد أن يكون زمن ولادته بعد هذا التاريخ الى سنة 1185هـ تقريباً ، أوأن يكون زمن ولادته قبل سنة 1180هـ بقليل مع أني لا أميل إلى ذلك لكونه استمر ذكره في التاريخ والوثائق حتى سنة 1266هـ ، ووفاته بعد ذلك التاريخ ، ومع هذا كله لا نستطيع كما أسلفت الجزم بشيء لعدم وجود مصادر أو وثائق تفيد في زمن ولادته فليس لنا إلا تقدير ذلك بشكل تقريبي .</p>
<p align="center"> </p>
<p>ما زال للموضوع بقيّة تحت الاضافة بمشيئة الله</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.mkalat.com/wordpress/?feed=rss2&#038;p=80</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أسرة ( آل عيسى ) من بني زيد</title>
		<link>http://www.mkalat.com/wordpress/?p=77</link>
		<comments>http://www.mkalat.com/wordpress/?p=77#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 27 Nov 2011 14:44:25 +0000</pubDate>
		<dc:creator>admin</dc:creator>
				<category><![CDATA[مقالات]]></category>
		<category><![CDATA[مقالات في الأنساب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.mkalat.com/wordpress/?p=77</guid>
		<description><![CDATA[هذا الموضوع للتعريف بأسرة العيسى أهل شقراء والقصيم والأحساء والزبير وغيرها من فخذ آل علي من قبيلة بني زيد ، والتعريف بأعلام هذه الأسرة وعلمائها وكل ما يتعلق بهذه الأسرة الكريمة ومن المعلوم أن الجد الجامع لآل عيسى هو عبدالله بن عيسى بن علي بن عطيّة ، من بني زيد ، وقد تفرّع من عبدالله [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>هذا الموضوع للتعريف بأسرة العيسى أهل شقراء والقصيم والأحساء والزبير وغيرها من فخذ <span style="color: #ff0000;">آل علي </span>من قبيلة بني زيد ، والتعريف بأعلام هذه الأسرة وعلمائها وكل ما يتعلق بهذه الأسرة الكريمة</p>
<p>ومن المعلوم أن الجد الجامع لآل عيسى هو <span style="color: #ff0000;">عبدالله بن عيسى بن علي بن عطيّة</span> ، من بني زيد ، وقد تفرّع من عبدالله بن عيسى بن علي بن عطية :</p>
<p>1 &#8211; أسرة <span style="color: #ff0000;">العيسى</span> أهل شقراء والقصيم والأحساء والزبير وغيرها .</p>
<p>2 &#8211; أسرة <span style="color: #ff0000;">البيز</span> أهل شقراء والشعراء ، وهم أبناء محمد الملقب بيز بن عبدالله بن محمد بن عبدالله بن عيسى .</p>
<p>3 &#8211; أسرة <span style="color: #ff0000;">الضرّاب</span> أهل عنيزة ، وهم أبناء عبدالله بن عثمان بن فوزان بن عثمان بن عبدالله بن عيسى .</p>
<p>4 &#8211; أسرة <span style="color: #ff0000;">الفوزان</span> أهل شقراء ، وهم أبناء فوزان بن عثمان بن عبدالله بن عيسى .</p>
<p>وقد خرجت شجرة لآل عيسى جمعت هذه الأسر الأربع ثم جددت قريباً في سنة 1422هـ</p>
<p>أما ذريّة غير هؤلاء الثلاثة ( البيز ، والضرّاب ، وفوزان ) فكلهم يندرجون تحت القسم الأول باسم العيسى في شقراء والقصيم ( بريدة وعنيزة وغيرها ) والأحساء والكويت وغيرها</p>
<p><span id="more-77"></span><br />
ومن أعلام وعلماء آل عيسى :</p>
<p>1 &#8211; الشيخ <span style="color: #ff0000;">علي بن حمد بن عيسى </span>، لايوجد له ترجمة ، ولا يعرف زمن وفاته ، وهو أخ للشيخ إبراهيم بن حمد بن عيسى ، وللشيخ علي وثائق كتبت سنة <span style="color: #ff0000;">1220</span> وسنة <span style="color: #ff0000;">1222هـ </span>في شقراء .</p>
<p>2 &#8211; الشيخ <span style="color: #ff0000;">إبراهيم بن حمد بن عيسى </span>، وهو الشيخ إبراهيم بن حمد بن محمد بن حمد بن عبدالله بن عيسى ، وهو عم الشيخ علي بن عبدالله بن عيسى قاضي شقراء</p>
<p>ولد سنة <span style="color: #ff0000;">1200ه</span>ـ في شقراء ، وطلب العلم على علماء بلده ومنهم الشيخ عبدالعزيز الحصيّن ، والشيخ عبدالله أبابطين ، ثم رحل للرياض لطلب العلم فأخذ عن الشيخ عبدالرحمن بن حسن بن الشيخ محمد بن عبدالوهاب .</p>
<p>قال عنه الشيخ إبراهيم بن صالح بن عيسى : وكتب كثيراً من الكتب الجليلة بخطه المتوسط في الحسن ، الفائق في الضبط ، وحصّل كتباً كثيرة نفيسة في كل فن ، وعلى كل كتاب منها خطه بتهميش وتصحيح وإلحاق وفوائد وتنبيهات ، فأجاب على مسائل عديدة في الفقه بجوابات سديدة بديعة ، منها كتابات على شرح المنتهى ، وقد نقل عنها الشيخ عبدالله العنقري في حاشية شرح الزاد في السّلم .</p>
<p>أخذ عنه العلم جماعة من العلماء أشهرهم ابنه الشيخ أحمد ، وقد ولاه الأمام فيصل القضاء في بلدة شقراء وعلى جميع بلدان الوشم ، ومازال في القضاء حتى توفي آخر ليلة عرفة سنة <span style="color: #ff0000;">1281هـ</span> في <span style="color: #ff0000;">شقراء</span></p>
<p>ومازال للموضوع بقيّة حول أعلام آل عيسى ، وبانتظار مشاركات أبناء العم حول أي معلومة ، ولا يشترط فيها الترتيب ،،،،،</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.mkalat.com/wordpress/?feed=rss2&#038;p=77</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أسر آل الأمير من آل غيهب</title>
		<link>http://www.mkalat.com/wordpress/?p=74</link>
		<comments>http://www.mkalat.com/wordpress/?p=74#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 27 Nov 2011 14:39:49 +0000</pubDate>
		<dc:creator>admin</dc:creator>
				<category><![CDATA[مقالات]]></category>
		<category><![CDATA[مقالات في الأنساب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.mkalat.com/wordpress/?p=74</guid>
		<description><![CDATA[هذا الموضوع في تفصيل نسب أسر آل الأمير من فخذ آل غيهب من بني زيد ، ويشمل هذا الموضوع ذكر أنسابهم وتراجم أعلامهم وبعض من وثائقهم والجد الجامع لأسر الأمير هو أمير الوشم في الدولة السعوديّة الأولى عبدالله بن حمد بن سلطان بن حمد آل غيهب ، ذكره المؤرخ ابن بشر عند تعداده لأمراء المناطق [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>هذا الموضوع في تفصيل نسب أسر <span style="color: #ff0000;">آل الأمير </span>من فخذ آل غيهب من بني زيد ، ويشمل هذا الموضوع ذكر أنسابهم وتراجم أعلامهم وبعض من وثائقهم</p>
<p>والجد الجامع لأسر الأمير هو أمير الوشم في الدولة السعوديّة الأولى<span style="color: #ff0000;"> عبدالله بن حمد بن سلطان بن حمد آل غيهب</span> ، ذكره المؤرخ ابن بشر عند تعداده لأمراء المناطق التابعين للإمام عبدالعزيز بن محمد بن سعود المتوفى سنة <span style="color: #ff0000;">1218</span> ، وهو ثاني إمام في الدولة السعودية الأولى ، ويبدو والله أعلم أن عبدالله بن حمد بن غيهب تولى الإمارة بعد الأمير محمد بن جماز الذي ذكر في تاريخ ابن غنام وابن بشر في سنة 1188 ، وآخر ماوجدنا فيه ذكر الأمير عبدالله بن حمد بن غيهب وثيقة كتبت سنة <span style="color: #ff0000;">1224</span> وكان شاهداً فيها أطلعني عليها الأستاذ الباحث يوسف بن عبدالعزيز المهنا ، ويبدو أنه لم يستمر طويلاً بعد ذلك إلا سنة أو سنتين لأن محمد بن إبراهيم بن غيهب الملقب الجميح كان أميراً للوشم في آخر عهد سعود بن عبدالعزيز بن محمد بن سعود المتوفى سنة 1229 وأيضاً الأمير إبراهيم بن محمد بن سدحان كان في تلك الفترة قبل حمد بن يحيى بن غيهب<br />
<span id="more-74"></span><br />
وأقرب الأسر لأسر الأمير هي : أسرة <span style="color: #ff0000;">المهنا</span> أهل شقراء ، و<span style="color: #ff0000;">القنيبط</span> أهل عنيزة ، فالمهنا هم ذريّة مهنا بن سلطان بن حمد ، والقنيبط هم ذريّة إبراهيم بن سلطان بن حمد فعلى ذلك يلتقون مع آل الأمير في سلطان بن حمد بن غيهب ، ثم يأتي بعد ذلك في القرابة أسرة <span style="color: #ff0000;">العثمان</span> أهل شقراء ومن تفرّع منهم وهم ذريّة عثمان بن حمد بن غيهب فعثمان أخ لسلطان الذي يجمع الأمير والمهنا والقنيبط ، وهذه الأسر الأربع ومن تفرع منها : الأمير والمهنا والقنيبط والعثمان هم عشيرة آل حمد من آل غيهب ، وهي إحدى العشائر الثلاث : آل حمد ، وآل يحيى ، وآل عبدالله</p>
<p>والأمير عبدالله بن حمد له <span style="color: #ff0000;">أربعة</span> أبناء كلهم طلبة علم وهم : محمد ، سليمان ، إبراهيم ، عبدالرحمن ، وتفرّع من هؤلاء الأربعة <span style="color: #ff0000;">11 </span>أسرة في الوقت الحالي بسبب وجود الألقاب في بعض أحفادهم ثم يستمر هذا اللقب في ذريتهم ، وقد فصّل وشجّر ذريّة الأمير عبدالله بن حمد بن غيهب الشيخ <span style="color: #ff0000;">إبراهيم بن صالح بن عيسى </span>على شكل تشجير وتفريع لهم ، وأيضاً الشيخ <span style="color: #ff0000;">عبدالعزيز الحنطي </span>ذكر تفريعاً لهم في وثيقة كتبها سنة 1358 وأعاد كتابتها أكثر من مرة ، وأيضاً مشجرتهم التي طبعت حديثاً سنة 1426 تتفق مع ماذكر في المخطوطات التي كتبها ابن عيسى وابن حنطي وتتفق مع مافي شجرة آل غيهب</p>
<p>وسيأتي بمشيئة الله ذكر ذلك التفريع مع أسماء الأسر</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.mkalat.com/wordpress/?feed=rss2&#038;p=74</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>جمع العناصر فيما بين قبائل العرب من الحماية والتناصر</title>
		<link>http://www.mkalat.com/wordpress/?p=28</link>
		<comments>http://www.mkalat.com/wordpress/?p=28#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 06 Mar 2008 15:29:27 +0000</pubDate>
		<dc:creator>admin</dc:creator>
				<category><![CDATA[مقالات]]></category>
		<category><![CDATA[مقالات في التاريخ]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.mkalat.com/wordpress/?p=28</guid>
		<description><![CDATA[السلام عليكم الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى أله وصحبه أجمعين ، هذا بحث حول ما قيل في ديوان العرب وما ورد في أخبارهم عن تناصر القبائل بعضها ببعض ، أو تناصر أفخاذ وبطون القبيلة الواحدة بعضها ببعض ، أو تناصر أفراد الفخذ الواحد وحماية أبناء هذه القبيلة لقبيلتهم . [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>السلام عليكم</p>
<p>الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى أله وصحبه أجمعين ، هذا بحث حول ما قيل في ديوان العرب وما ورد في أخبارهم عن تناصر القبائل بعضها ببعض ، أو تناصر أفخاذ وبطون القبيلة الواحدة بعضها ببعض ، أو تناصر أفراد الفخذ الواحد وحماية أبناء هذه القبيلة لقبيلتهم .</p>
<p>مع ملاحظة أني لا أقصد من هذا البحث أن هذا هو المطلوب والمفترض الأن ، بل المقصود من هذا البحث إعطاء القارىء تصور عن وضع القبيلة قديما في الجاهلية وتناصر أبنائها وحمايتهم لها ، أو تناصر أفخاذ وبطون القبيلة الواحدة فيما بينهم أو طلب النصرة من قبيلة الى قبيلة أخرى وحمايتها لها ، وما ورد في هذا الموضوع</p>
<p>أما ونحن قد من الله علينا بنعمة الأسلام فلاشك أن المسلم ينصر أخاه المسلم ( بالحق وليس بالباطل ) أيا كان عربيا أو أعجميا ، والعلاقة التي تربطنا علاقة عقيدة أكثر من كونها مجرد علاقة لغة وعرق ودم .</p>
<p><span id="more-28"></span></p>
<p>إلا أن الإنصاف والإعتدال مطلوب ، وليس هناك شيء يمنع من الأستمرار على العادات والتقاليد العربية الأصيلة الموافقة لما جاء في الأسلام مثل الغيرة والشجاعة والكرم والفروسية وغيرها من العادات النبيلة إذا وضعت في مكانها الصحيح ، وعكس ذلك نبذ كل عادة عربية جاهلية مخالفة لما في عقيدة الأسلام وشريعته</p>
<p>ولبداية الموضوع أقول :<br />
أولا : دوافع الحماية والتناصر :</p>
<p>إن سلوك الجاهلي الصريح وشعوره يرتبطان ارتباطاً كبيراً بنسبه الأبوي، فهو يرى :</p>
<p>أ &#8211; أن قومه جبال يأوي إليها ، وبهم يمتنع من الضيم والظلم الذي يعانيه من قبائل أخرى وفي ذلك يقول لبيد بن ربيعة :</p>
<p>إنّي امرؤٌ منعَت أَرومَةُ عامِرٍ</p>
<p>ضَيمي، وَقد جَنفت عليَّ خُصومُ<br />
جَهَدوا العداوةَ كلَّها فَأَصَدَّها</p>
<p>عني مناكِبُ عِزّها مَعلُومُ</p>
<p>( أنظر شرح ديوان لبيد ص 132 )</p>
<p>ب &#8211; وهو يرى أنه يستمد من قومه القوة الموصلة الى الأمجاد ، وفي ذلك يقول دريد بن الصمّة القشيري :</p>
<p>ولكِنّي كَررتُ بفضلِ قَومِي</p>
<p>فجُدتُ بِنِعمَةٍ وحَويتُ باعَا<br />
( أنظر أنظر ديوان دريد ص 92 ، والباع هنا : الشرف )</p>
<p>ج &#8211; وهو يهدد الأعداء بقومه ويحتمي بهم من الأعداء والخصوم ، إذا توعده أو هدده أحد من قبيلة أخرى ، وفي ذلك يقول بشر بن أبي خازم وقد توعده أوس بن حارثة الطائي :</p>
<p>أتُوعِدُني بِقومِك يا بنَ سُعدى</p>
<p>وذلكَ مِن مُلِمّاتِ الخُطوبِ<br />
وحولي مِن بَني أَسَدٍ حُلولٌ</p>
<p>مُبِنّ بَينَ شُبّانٍ وشيبِ<br />
( أنظر ديوان بشر ص 21 ، والمبنّ أي : المقيم )</p>
<p>د &#8211; كما أن تناصر أبناء النسب الأبوي يشعرهم بالأمان .</p>
<p>وغالبا ما تطلب القبيلة التناصر من أبنائها وأفخاذها وبطونها أو من أبناء عمومتها من قبائل أخرى حين تعتدي عليها أو تغير عليها قبيلة أخرى ، أو حين الأقتراب من حرب ، أو حين حصول مظلمة من قبيلة ضدها أو غير ذلك من الملمات والخطوب</p>
<p>ثانياً : إفتخار العرب قديما بالنصرة :</p>
<p>- فقد كان الجاهليون يفخر بعضهم بنجدة بعض ، وحرصوا على إذاعة أخبار تناصرهم والافتخار بها .</p>
<p>ففي يوم الهذيل ، أغار الهذيل بن هبيرة التغلبي على ضبة والرّباب ، فأنجدهما بنو سعد بن زيد مناة ( من بني تميم ) &#8211; وضبة والرّباب وسعد بن زيد مناة أبناء عمومة يلتقون في أد بن طابخة &#8211; فقال في ذلك سلامة بن جندل :</p>
<p>وتغلبُ، إذ حربُها لاقحٌ</p>
<p>تُشَبّ، وتُسعرُ نيرانُها<br />
غداةَ أتانا صريخُ الرِّبابِ</p>
<p>ولم يكُ يصلحُ خِذلانُها<br />
صريخٌ لِضّبةَ يوم الهُذَيلِ</p>
<p>وضبّةُ تُردفُ نِسوانُها<br />
تَداركَهم، والضحّى غدوةٌ</p>
<p>خَناذيدُ تُشعلُ أعطانُها<br />
بأسدٍ من الفِزر غُلبِ الرّقابِ</p>
<p>مصاليتَ لم يُخشَ إدهانُها</p>
<p>أنظر ( ديوان سلامة بن جندل ) ويقصد بالفزر بنو سعد بن زيد مناة بن تميم .</p>
<p>ومن ذلك أيضا ، أن بني سُليم وادعت بني سهم الهذليين، ثم أراد السلميون أن يغزو بني لحيان الهذليين، فجمع معقل بن خويلد السهمي لبني لحيان ألف رجل من بني سهم، فقالت بنو سليم لمعقل: أتريد أن تنصر بني لحيان علينا، وبيننا وبينكم ما قد علمتم؟ فقال لهم معقل: وهل يُسلم القومُ بني عمّهم؟ إنْ تقصِروا عنهم فنحن ماكُنا عليه، وإن تقاتِلوهم لا نخذلهم، فانصرف القوم عنهم، وقال في ذلك معقل :</p>
<p>تقول سليمٌ سالمونا وحاربوا</p>
<p>هذيلاً ولم تطمع بذلك مطمعا<br />
فأمّا بنو لحيانَ فاعلم بأنّهُم</p>
<p>بنو عمّنا من يرمِهِم يَرمِنا معا<br />
بنو عَمّنا جاءوا فَحلّوا جنابنا</p>
<p>فمن ساءَه فسيء أن نتجمعا<br />
وإن خُذُوليهم على أن أمِدّهُم</p>
<p>بألفِ إذا ما حاولوا النصرَ أَقرَعَا<br />
أخونا ومن أخاهُ مُحَارِباً</p>
<p>يَذَرهُ لمرّ الحادثاتِ بِأَجرعَا</p>
<p>( أنظر شرح أشعار الهذليين 1/375-376 )<br />
- ويفخر الشعراء بقيام قبيلتهم وحدها بالأعباء الملقاة عليها وعلى أبناء عمومتها ، فعندما قام بنو أسد بن خزيمة بأعباء إمتلاك المراعي ، وكفوا بني كنانة بن خزيمة ذلك ، إفتخر بذلك بشر بن أبي خازم الأسدي فقال :</p>
<p>فَأَبلِغ إن عَرضتَ بِهِم رَسُولاً</p>
<p>كِنانةَ قومنَا في حيثُ صارُوا<br />
كَفَينا مَن تغيّبَ واستبَحنا</p>
<p>سنامَ الأرضِ إذ قحِطَ القِطَارُ</p>
<p>أنظر ( ديوان بشر بن أبي خازم ص 73 )</p>
<p>- وجاء في الشعر الجاهلي أيضا ، افتخار التجمعات القبلية الصغيرة بنصرة أصولها القبلية الكبرى. ومن ذلك فخر عمرو بن شأس الأسدي بأنّ رهطه بني سعد بن ثعلبة قد قاموا بأعباء الدفاع عن القبيلة كلّها ( بنو أسد ) ، وذلك في قوله :</p>
<p>بني أسَدٍ هل تعلمونَ بلاءَنا</p>
<p>إذا كان يومٌ ذا كواكبَ أشنعا<br />
إذا كانتِ الحُوّ الطِوالُ كأنّما</p>
<p>كساها السّلاحُ الأُرجُوانَ المُضّلعا<br />
نذودُ الملوكَ عنكمُ وتذودُنا</p>
<p>إلى الموتِ حتى تضبعُوا ثم نضبعَا<br />
وغسّانَ حتى أسلمت سرواتُنا</p>
<p>عدّياً وكانَ الموتُ في حيثُ أوقَعا<br />
ومن حُجرٍ قد أَمكنتكُم رمَاحُنا</p>
<p>وقد سَارَ حَولاً في معَدّ وأوضعَا<br />
وكائن رَدَدنا عنكمُ من مُتوّجٍ</p>
<p>يجيءُ أمام الألفِ يردي مقَنعَا<br />
ضرَبنا يديهِ بالسُيوفِ ورأسَهُ</p>
<p>غداةَ الوغَى في النّقع حتى تكنّعَا</p>
<p>أنظر ( شعر بن شأس ص 36 &#8211; 38 ) ، وعدي هو بن أخي الحارث بن أبي شمر الغساني .</p>
<p>- وللنقطة السابقة نفسها كانت رابطة القبيلة الواحدة ( النسب الأبوي ) تسهم في وجود<br />
تجمعات قبلية أبوية كبيرة تقف في وجه الأخطار المحدقة بها، وهي تجمعات تشمل جماعات قبلية أصغر منها، ولا تلغيها، ومن الشعراء الذين حملوا لواء الدعوة إلى مثل تلك التجمعات عمرو بن معد يكرب الزبيدي في قوله داعياً إلى تجمع بطون مذحج لمواجهة بني مَعَدّ بن عدنان :</p>
<p>وأَودٌ ناصري وبنو زُبَيدٍ</p>
<p>ومَن بالخيفِ مِن حَكمِ بنِ سَعدِ<br />
لعَمرُكَ لو تجرّدُ مِن مُرادٍ</p>
<p>عرانينٌ عَلى دُهمٍ وجُردِ<br />
ومِن عنسٍ مُغامِرةٌ طحُونٌ</p>
<p>مُدرّبةٌ ومِن عُلةَ بنِ جَلدِ<br />
ومِن سعدٍ كتائِبُ مُعلِماتٌ</p>
<p>على ما كانَ من قربٍ وبُعدِ</p>
<p>ومِن جنبٍ مُجنّبةٌ ضروبٌ</p>
<p>لهامِ القومِ بالأبطالِ تُردي</p>
<p>وتُجمع مذحِجٌ فيرئّسُوني</p>
<p>لأَبرأتُ المناهِلَ من معد</p>
<p>أنظر ( شعر عمر بن معدي كرب ص 78 &#8211; 79 ) والأسماء المذكورة في الأبيات بطون من مذحج .</p>
<p>- ولم تكن نصرة الجاهلي بسيفه فقط بل كان الشعراء منهم ينصرون قومهم بألسنتهم أيضا وفي ذلك يقول بشامة بن الغدير مفتخرا بأنه غضب لفرعي مضر : خندف وقيس :</p>
<p>ولقد غضِبتُ لِخندفٍ وَلِقيسِهَا</p>
<p>لمّا ونى عن نَصرِها خُذالُها<br />
دافَعتُ عن أَعراضِها فمنَعتُها</p>
<p>ولديَّ في أمثالِها أمثالُها</p>
<p>إنّي امرؤٌ أسِمُ القصائِدَ للعِدَى</p>
<p>إنّ القصائِدَ شرّها أَغفالُها</p>
<p>أنظر ( شرح ديوان الحماسة 1 / 393 &#8211; 394 )</p>
<p>ثالثاً : الخلافات والمناصرة :</p>
<p>كانت الخلافات بين أبناء النسب الأبوي تتراجع أمام واجب المناصرة؛ فهذا الربيع بن زياد العبسيّ يتغاضى عن خلافه مع قيس بن زهير العبسي، فيأتى إليه، ويعاقده على حرب بني ذبيان إذ قتلوا مالك بن زهير، وفي ذلك يقول الربيع:</p>
<p>فإن تكُ حربكُم أمست عواناً</p>
<p>فإنّي لم أكُن ممّن جناها</p>
<p>ولكن ولدُ سودةَ أرّثوها</p>
<p>وحشُّوا نارها لمَن اصطلاها</p>
<p>فإنّي غيرُ خاذلكم ولكن</p>
<p>سأسعَى الآنَ إذ بلغَت مَداها</p>
<p>أنظر ( العقد الفريد لابن عبد ربه 5/153 ) وولد سودة : هم أبناء بدر بن عمرو الفزاري</p>
<p>وهذا صخر الغيّ الهذليّ أغار على بني المصطلق من خزاعة، فأحاطوا به،وجرحوه جرحاً مميتاً، فاستبطأ أصحابه، وتذكر بطون هذيل، وبينه وبين بعضها عداوة، كبني كبير، في أشعار منها :</p>
<p>لو أنّ أَصحابي بِنُو مُعاوِيه</p>
<p>أَهلُ جنُوب نخلةَ الشّاميَه</p>
<p>ورهطُ دُهمانَ ورهطُ عاديَه</p>
<p>ومِن كَبيرٍ نفَرٌ زبَانِيَه<br />
لبُزِلَت حَولِي عُرُوقٌ آنيَه</p>
<p>ما ترَكُوني للذئابِ العَاوُه</p>
<p>أنظر ( شرح أشعار الهذليين 1 / 280 )<br />
رابعاً : جحود المنتصَر لهم :</p>
<p>كان أبناء القبائل العربيّة يؤلمهم جحود المنتصرِ لهم، فيسارعون إلى بيان فضل النصرة كقول عمار بن الكاهن الصموتي الكلابي يمنّ على ابن عمه عقيل بن الطفيل، ويلومه على جحوده، وكان عمار ساعد عقيلا على النجاة يوم النُتَأة ، يقول :</p>
<p>منَعتُ عقيلاً والرماحُ تنُوشُني</p>
<p>جَهَاراً فما أَثنى علَيَّ عقيلُ<br />
فلو قالَ خَيراً أو ثنَاءُ حَمِدتُهُ</p>
<p>وقلتُ: ابنُ عمٍّ قد جَزَى وخليلُ<br />
فلولا ابتِغَائي الحمدَ قاظَت نِساؤُهُ</p>
<p>أيامى وفي أجوافِهِنَّ غليلُ<br />
لَقاظَ أسيراً أو لَجرَّت عِظامَهُ</p>
<p>إلى الغارِ دَرماءُ اليدينِ ذَؤولُ</p>
<p>أنظر ( أنظر أشعار العامريين الجاهليين ص 83 ) ويوم النتأة لعبس على بني عامر بن صعصعة .<br />
خامساً : الخذلان :</p>
<p>كان خذلان بعض أبناء النسب الأبوي بعضهم الآخر أمراً معيباً، وموهناً لقوى الجماعة الأبوية، فالعربي الصريح يعزّ بابن عمّه، ويذلّ به، وفي ذلك يقول طرفة :</p>
<p>وأعلمُ عِلماً ليسَ بالظنِّ أنّهُ</p>
<p>إذا ذَلّ مولَى المرءِ فهوَ ذلِيلُ</p>
<p>( أنظر ديوان طرفة ص 84 )</p>
<p>وأظهر طرفة استياءه من قومه إذا أسلموه لعمرو بن هند، ولم يخفّوا إلى نصرته، ورضوا بذل التخلّي عن ابن عمّهم، في قوله :</p>
<p>أَسلمَنِي قومي وَلَم يَغضَبُوا</p>
<p>لِسَوءَةٍ حَلت بِهِم فادِحَه<br />
أنظر ( ديوان طرفة ص 118 )</p>
<p>ويشبه ذلك قول يزيد بن قنافة الطائي، وقد تخَلّى عنه ابن عمّه حاتم :</p>
<p>لَعَمرِي وما عَمري عَليَّ بِهَيّنٍ</p>
<p>لَبِئسَ الفَتَى المدعُوّ بالليلِ حاتِمُ</p>
<p>انظر ( شرح ديوان الحماسة 3/ 1464 )</p>
<p>وذكر القالي في كتابه نيل الأمالي أن ثلاثة نفر من بني مازن خرجوا ليغيروا على بني أسد فقُتل واحد وجُرح آخر، ونجا الثالث متخلّياً عن رفيقه الجريح،وأتى قومه فأخبرهم أن رفيقيه قد قُتلا، ثم برأ الجريح ، وجاء القوم، فانسلّ الكذوب، فقال الجريح، وهو أوفى بن مطر المازني، أبياتاً يؤنّب فيها ابن عمّه، ومنها قوله :</p>
<p>فلَيتَك لم تَكُ مِن مَازنٍ</p>
<p>ولَيتَكَ في الرِّحمِ لم تُحمَلِ<br />
ولَيتَ سِنانَكِ صِنّارةٌ</p>
<p>وليت رُمَيحَكَ مِن مِغزَلِ</p>
<p>أنظر ( نيل الأمالي للقالي ص 91 )</p>
<p>وقد اشتهرت أبيات قريط بن أنيف العنبري الذي ساءه ألاّ يغضب قومه له وقد استباح بنو ذهل بن شيبان إبله، فراح يفخر ببني مازن، وهم من أبناء عمومة قومه، نكاية ببني العنبر، قومه، وبعثا لهم على الانتقام. يقول قريط :<br />
لَوْ كُنتُ مِن مَازِنٍ لم تَستَبِح إِبِلي</p>
<p>بَنُو اللّقِيطَةِ مِن ذُهلِ بن شَيبَانا<br />
إذاً لَقامَ بِنَصرِي مَعشَرٌ خُشنٌ</p>
<p>عند الحفيظةِ إن ذُو لَوثةٍ لاَنَا<br />
قَومٌ إذا الشَّرُ أبدَى نَاجذيهِ لهُم</p>
<p>طاروا إليهِ زرَافاتٍ ووُحدَانا<br />
لا يَسألونَ أخاهُم حِينَ يَندبُهُم</p>
<p>في النّائِباتِ على ما قالَ بُرهَانا<br />
لكِنَّ قَومِي وإن كانوا ذَوي عدَدٍ</p>
<p>ليسُوا مِنَ الشّر في شيءٍ وإن هَانا</p>
<p>يَجرُونَ من ظُلمِ أهلِ الظُلمِ مَغفِرَةً</p>
<p>ومِن إِسَاءةِ أهلِ السُّوءِ إحسَانا<br />
كأَنَّ رَبّكَ لم يَخلُق لِخَشيتِهِ</p>
<p>سِوَاهُمُ مِن جَميعِ الناسِ إنسَانَا</p>
<p>أنظر ( شرح ديوان الحماسة 1 / 23 &#8211; 31 )</p>
<p>إن الجماعات الأبوية تستاء من تخاذل أبناء عمّها مثلما يستاء الفرد الصريح من تخاذل أبناء عمه، ومن إلحاقهم الضرر به، ففي يوم التحاليق يوم لبكر على تغلب) صبرت بكر كلها، وتقاعس بنو يشكر وبنو لجيم وبنو ذهل البكريون فهجاهم بذلك سعد بن مالك البكري ( أنظر الأغاني للأصفهاني 5 / 57 ) .</p>
<p>سادساً : الوشاية :</p>
<p>والأدهى من الخذلان الوشاية بأبناء العم، ومهادنة الأعداء، أو مساعدتهم، فمن الوشاية قول الخرنق لعبد عمرو حين وشى بأخيها طرفة إلى عمرو بن هند :</p>
<p>أرى عَبدَ عَمروٍ قد أشَاطَ ابنَ عمِّهِ</p>
<p>وأَنضَجَهُ في غَلي قِدرٍ وما يدري</p>
<p>أنظر ( ديوان الخرنق بنت بدر ص 54 )</p>
<p>ومن مهادنة الأعداء قول قيس بن عاصم المنقري التميمي يذكر سكوت بني يربوع من بني تميم عن غزو الحوفزان، الحارث بن شريك الشيباني لأبناء عمومتهم :</p>
<p>جزى الله يَربوعاً بأَسوَأ سَعيها</p>
<p>إذا ذُكِرَت في النائِباتِ أمورُها<br />
وَيَومَ جَدودٍ قَد فضحتُم أباكُمُ</p>
<p>وَسَالمُتمُ، والخَيلُ تَدمَى نُحورُها</p>
<p>أنظر ( النقائض 1 / 146 )</p>
<p>وكذلك من ممالأة الأعداء ومساعدتهم قول حاتم الطائي يخاطب بني جديلة الطائيين :</p>
<p>متى تَبغِ وُدّاً مِن جديلةَ تَلقَهُ</p>
<p>مع الشَّنء منه باقيا مُتَأثّرا<br />
فإلاّ يُعادُونا جهارا تُلاقِهِم</p>
<p>لأعدائنا رِدءاً دَليلاً وَمُنذِرَا</p>
<p>أنظر ( ديوان حاتم الطائي ص 257 )</p>
<p>سابعا : الأخذ بالثأر :</p>
<p>كان الأخذ بالثأر من الدلالات البارزة على تناصر أبناء النسب الأبوي في الجاهلية . وهم يرون في ذلك العصر أن للثأر في المجتمع القبلي بعض المنافع لأنه يكبح من جماح بعض الحمقى الذين تسيرهم شهوات القتل والقسوة ، وإدراك الثأر عندهم يدفع الخزي عن قبيلة القتيل، فحين قتل نعيم بن عتاب عمرو بن واقد الرّياحيّ، وكان لقوم نعيم ثأر عند عتاب، قال نُعيم :</p>
<p>ما زلتُ أرميهم بِثغرَهِ</p>
<p>وَفارِسِهِ حَتى ثَأَرتُ ابنَ واقِدِ<br />
أُحاذِرُ أن يُخزَى قَبيلي وَيُؤثرُوا</p>
<p>وَهُم أُسرَتي الدُّنيا وأقرَبُ والدي</p>
<p>( أنظر نقائض جرير والفرزدق لأبي عبيدة 1 / 73 )</p>
<p>والثأر عندهم واجب على أقرب الناس للقتيل فقيس بن الخطيم ثأر لأبيه وجده بنفسه، لأن ذلك الثأر مسؤوليته، في ذلك يقول:</p>
<p>ثَأَرتُ عَدِياً والخَطيمَ فَلَم أضِع</p>
<p>ولايَةَ أَشياءٍ جُعِلتُ إزاءَها</p>
<p>أنظر ( ديوان قيس بن الخطيم ص 43 )</p>
<p>ومثال أخر على ذلك ، في يوم الغدير حارب دريد بن الصمة الجشمي غطفان طلباً بثأر أخيه، فقال:</p>
<p>فتلنا بِعَبدِ اللهِ خَيرَ لِدَاتهِ</p>
<p>وخَيرَ شَبابِ الناسِ لو ضُمَّ أجمعَا<br />
ذؤابَ بنَ أسماءِ بنِ زيدِ بنِ قاربٍ</p>
<p>منِيَّتهُ أَجرَى إليها وَأوضَعَا</p>
<p>أنظر ( ديوان دريد ص 91 )</p>
<p>وعندهم أن تحمّل أقرب الناس إلى القتيل واجب الثأر له لا يمنع مشاركة الأباعد من الأقرباء في إدراك الثأر، ففي يوم الغدير أيضاً ثأر دريد بن الصمة لأخيه كما ثأر لبني سُليم أبناء عمومة قبيلته هوزان، وفي ذلك يقول دريد:</p>
<p>فَأبلغ سُليماً وَألفَافَها</p>
<p>وقد يَعطِفُ النّسَبُ الأكبَرُ<br />
بِأنّي ثَأرتُ بإخوانِكم</p>
<p>وَكُنتُ كأنّي بِها مُخفِرُ</p>
<p>صَبَحنا فَزارَةَ سُمرَ القنا</p>
<p>فَمَهلاً فَزارَةُ لا تَضجَرُوا</p>
<p>أنظر ( ديوان دريد ص 78 )<br />
ونجد أيضا إعلان عبد هند بن زيد التغلبي أنّه يحمل نفسه مسؤولية الدفاع عن قبيلته حتى آخر رمق فيه. يقول عبد هند :</p>
<p>ألا لَيتَ شِعري مِن بَني الجَونِ مَالِكٍ</p>
<p>إذا متُّ مَن يَحمِي ذِمَارَهُمُ بَعدي</p>
<p>سَأَحمِيهُمُ ما دُمت حَيّاً وإن أَمُت</p>
<p>يَقُومُوا على قَبرِ امرئٍ فاجِعِ الفَقدِ</p>
<p>أنظر ( الوحشيات لأبي تمام الطائي ص 19 )</p>
<p>ومن العجيب والطريف أنه قد عزّ على بشر بن أبي خازم أن يموت ولما يشف قلبه من أعداء قبيلته، فأفصح بذلك عن إحساس عميق بالمسؤولية تجاه أقاربه في قوله :</p>
<p>فَعزّ عَليّ أن عَجِلَ المنايا</p>
<p>ولما ألق كَعباً أو كِلاَبَا</p>
<p>ولما ألقَ خَيلاً من نُمَيرٍ</p>
<p>تَضِبُّ لِثَاتُها تَرجُو النّهَابَا<br />
ولمّا تلتبس خيلٌ بِخَيلٍ</p>
<p>فَيَطّعِنُوا ويَضطرِبُوا اضطرابَا</p>
<p>أنظر ( ديوان بشر ص 28 ، 29 )</p>
<p>نحمد الله سبحانه وتعالى على ما أنعم الله به علينا بعبادته بعقيدة سمحة صافية والبعد عن الحكم بتحاكم الجاهلية ، ومن رأى ما كان عليه العرب قبل الأسلام من تطاحن وعصبية جاهلية ، أدرك أن الأسلام دين عظيم غيّر معالم التاريخ بل والبشريّة</p>
<p>ثامناً : الصراعات الداخلية :</p>
<p>إن حاجة أبناء الجماعة الأبوية في العصر الجاهلي إلى التناصر حَبّب إليهم تجَنّب الصراعات الداخلية، وقد عبر عن تلك الحاجة، وعن الرغبة في تجنب تلك الصراعات أوس بن حجر في قوله :</p>
<p>يا راكباً إمّا عَرَضتَ فَبَلّغَن</p>
<p>يزيدَ بنَ عَبدِ اللهِ ما أنا قائِلُ</p>
<p>فقومُكَ لا تَجهَل عليهم ولا تكن</p>
<p>لَهُم هَرِشاً تغتابُهُم وتُقاتِلُ</p>
<p>وما يَنهضُ البازي بغَيرِ جَناحِهِ</p>
<p>ولا يَحمِلُ الماشِينَ إلاّ الحوامِلُ<br />
ولا سابقٌ إلا بساقٍ سَليمةٍ</p>
<p>ولا باطشٌ ما لم تُعِنهُ الأنامِلُ</p>
<p>أنظر ( ديوان أوس ص 99 )</p>
<p>ولذلك تخوّفّ أبناء القبيلة الواحدة في ذلك العصر من تفرّق جماعتهم، وضعف قواهم بالصراعات الداخلية، ومن ذلك التخوف قول قيس بن الخطيم :</p>
<p>فَقُلتُ لها: قَومي أخافُ عَليهِمُ</p>
<p>تَباغِيَهُم، لأيُبهِكُم ما أحاذِرُ<br />
فلا أَعرِفَنكُم بَعدَ عِزُّ وثَروةٍ</p>
<p>يُقالُ: ألا تِلكَ النّبيتُ عَسَاكِرُ<br />
فلا تَجعَلُوا حَرباتِكُم في نُحورِكُم</p>
<p>كما شَدَّ ألواحَ الرّتاجِ المَسَامِر</p>
<p>أنظر ( ديوان قيس ص 208 ، 209 )</p>
<p>ولذلك كان التخوف من تفرق أبناء القبيلة الواحدة يدفع المنتمين إليها من التغاضي عن ظلم بعضهم بعضاً أحياناً؛ فقد تغاضى مرّة بن همّام الشيباني عن جرأة ابن عمّه عليه إبقاءً على وحدة العشيرة، وتجنّبا لايقاع الشرّ بينها، وفي ذلك يقول مُرّة :</p>
<p>يا عَوفُ وَيحَكَ فِيمَ تأخُذُ صِرمتي؟</p>
<p>ولَكُنتُ أسرَحُها أمامَكَ عُزَّبا<br />
تا للهِ لَولا أَن تشَاءَى أَهلُنا</p>
<p>-وَلَشرُّ ما قال امرؤُ أنّ يكذِبا-</p>
<p>لَبعَثتُ في عُرضِ الصُّرَاخِ مُفَاضَةً</p>
<p>وَعلَوتُ أَجرَدَ كالعَسِيبِ مُشَذّبا</p>
<p>أنظر ( شرح إختيارت المفضل 3 / 1305 )</p>
<p>ولكن العصر الجاهلي شهد صراعات مريرة وطاحنة بين جماعات تنتمي إلى نسب أبوي واحد، كحرب البسوس، وداحس والغبراء، وبُعَاث، فكان المتنوّرون من صرحاء النسب يميلون إلى فَضّ الخلافات الحاصلة بين أقاربهم، مُتعظين بمن سبقهم، فحين سعى دريد بن الصمة الجشمي في الصلح بين العباس بن مرداس وخفاف بن ندبة السُلميين، قال دريد مخاطباً بني سُليم وهم إخوة قومه هوازن :</p>
<p>سُليمُ بنَ منصورٍ أَلَمّا تُخَبّرُوا</p>
<p>بما كان مِن حَربَي كُلَيبٍ ودَاحِسِ<br />
وما كان في حَربِ اليَحَابرِ مٍن دَمٍ</p>
<p>مُباحٍ وجَدعٍ مُؤلمٍ للِمَعاطِيسِ<br />
وما كانَ في حَربَي سُلِيمٍ وَقَبلَهُم</p>
<p>بحَربِ بُعَاثٍ من هَلاكِ الفَوارِسِ<br />
تَسافَهَتِ الأحلامُ فيها جَهَالَةً</p>
<p>وأضرِمَ فيها كلُّ رَطبٍ ويَابسِ</p>
<p>فَكفُّوا خُفَافاً عن سَفاهَةِ رَأيهِ</p>
<p>وَصَاحِبَهُ العبَّاسَ قَبلَ الدَّهارِسِ</p>
<p>وإلاّ فَأنتم مِثلُ مَن كانَ قَبلكم</p>
<p>وَمَن يَعقِلُ الأمثالَ غيرُ الأكايسِ</p>
<p>أنظر ( ديوان دريد ص 88 )</p>
<p>ودعوات التصالح بين أبناء العمومة المتخاصمين لم تصدر عن ضعف بل كانت وليدة قناعات بأهميتها وضرورتها، ولذلك لا نجد في الدعوة إلى التصالح استخذاء ولا استجداء بل نجد في الغالب إظهار القدرة على الحرب إن كان لا بدّ منها. ولا شك أن إظهار المقدرة الحربية هو ضمان لقيام علاقات متكافئة، تراعي مصالح الأطراف المتحاربة.</p>
<p>لقد أدرك العقلاء من صرحاء النسب في ذلك العصر أن تقاتل أبناء العمّ يضعف جماعتهم الأبوية، فكانوا يتردّدون في الإقدام على قتل أبناء عمومتهم، ومن الشعر الدال على ذلك قول الحارث بن وَعْلَةَ الذهليّ :</p>
<p>قَومِي هُمُ قَتلُوا، أمَيمَ، أخِي</p>
<p>فإذا رَميتَ يُصِيبُني سَهمِي<br />
فَلَئِن عَفَوتُ لأعفُوَن جَلَلاً</p>
<p>وَلَئِن سَطَوتُ لأُوهِنَن عَظمِي</p>
<p>أنظر ( شرح ديوان الحماسة 1 / 204 )</p>
<p>وبسبب الأضرار الجسيمة التي ألحقتها الصراعات بين أبناء النسب الواحد، توجه العقلاء جهة الإصلاح بين المتحاربين، وحقن الدماء، ولقي ذلك التوجه قبولاً حسناً، وآية ذلك افتخارُ المصلحين بتوجهاتهم السليمة، وقصدُ الشعراء لهم بالمديح، وممن افتخر بمساعيه السلمية معاوية بن مالك العامري، وقد أصلح بين بطون بني كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، في قوله:</p>
<p>رَأبتُ الصّدعَ مِن كَعبٍ فَأَودى</p>
<p>وكانَ الصّدعُ لا يَعِدُ ارتِئابا<br />
فأمسَى كَعبُها كَعباً وكانت</p>
<p>مِنَ الشّنآنِ قد دُعِيَت كِعابا</p>
<p>وتغنى الشعراء بمدح الذين يصلحون بين الأقارب المتحاربين؛ فحين أصلح الحارث بن عوف وهرم بن سنان المرّيَّيْن بين عبس وذبيان وقف زهير بن أبي سلمى كثيراً من شعره على مدحهما، ومن ذلك قوله :</p>
<p>سَعَى سَاعياً غَيظِ بنِ مُرّةَ بَعدَما</p>
<p>تَبَزّلَ ما بينَ العَشيرةِ بالدّمِ</p>
<p>فأقسَمتُ بالبيتِ الذي طافَ حَولَهُ</p>
<p>رجالٌ بَنوهُ مِن قُريشٍ وَجُرهُمِ</p>
<p>يَميناً لَنِعمَ الّسّيدانِ وُجدُتُما</p>
<p>على كل حالٍ من سَحيلٍ وَمُبرَمِ</p>
<p>تَداركتُما عَبساً وذُبيانَ بَعدَمَا</p>
<p>تفانَوا ودَقُّوا بينهم عِطرَ مَنشِمِ</p>
<p>عَظِيمينِ في عُليا مَعَدّ وغيرِها</p>
<p>ومَن يَستَبح كَنزاً مٍن المجدِ يَعظُمِ</p>
<p>أنظر ( أشعار الجاهليين ص 53 )</p>
<p>ولحرصهم على وأد الخلافات كانوا يتصنعون الحلم أحياناً فيما بينهم، ومنهم حاتم الطائي الذي يقول :</p>
<p>تَحلّم على الأدنَينَ واستَبقِ وُدّهُم</p>
<p>ولن تستطيع الحِلمَ حَتى تَحَلما</p>
<p>أنظر ( ديوان شعر حاتم ص 223 )</p>
<p>ويفتخر بأنه يقابل السيئة بالحسنة، فيقول :</p>
<p>وَعَوراءَ أَهداها امرُؤٌ مِن عَشِيرتي</p>
<p>إليّ، وما بي أن أكونَ لها أهلا</p>
<p>وأَجزيِهِ بالحُسنَى إذا هي زُجِّيَت</p>
<p>إليَّ، ولا أجزي بِسَيِّئةٍ مِثلا</p>
<p>أنظر ( المصدر السابق ص 299 )</p>
<p>وسلوك الحلم ليس ذلاً ولا ضعفاً بل وليد إحساس بعمق العلاقة بين أبناء الجماعة الواحدة، وبحاجة بعضها إلى بعضها الآخر، وبتساويهم في المنزلة؛ فحاتم الذي أكثر من الفخر بالتغاضي عن هفوات أبناء عمومته كان يشعر بتساوي أبناء الجماعة الواحدة في المنزلة إذ يقول :</p>
<p>إذا أنا لم أرَ ابنَ العَمِّ فَوقِي</p>
<p>فإنّي لا أرَى ابنَ العَمِّ دُوني</p>
<p>أنظر ( المصدر السابق ص 276 )</p>
<p>و حاتم الطائي من خلال شعره يمتلك إحساساً عالياً بالمسؤولية تجاه أقاربه، فكانت رغبته في الإصلاح بين أبناء جماعته سبباً في موقف جلب له الذّمّ من بعض أقاربه؛ فقد اعتزل حاتم قومه في حرب الفساد التي قسمت قومه إلى حزبين متصارعين هما: جديلة، و الغوث، وارتحل حاتم عن قومه، وأقام في غيرهم، فهجاه بذلك زيد الخيل الطائي ، ولكن حاتم لم يأبه لذلك؛ فموقفه نابع من تصوره لعاقبة الحروب بين الأقارب، ولاعتقاده بأن نصرة الأقارب ليست واجبة إن كان القريب طالب النصرة ظالماً، وفي ذلك يقول :</p>
<p>وَأَغفِرُ إن زَلّت بِمَولايَ نَعلُهُ</p>
<p>ولا خَيرَ في المَولَى إذا كان يُقرَفُ<br />
سأنْصُرهُ إِن كان للحقّ تابِعاً</p>
<p>وإن جَارَ لم يَكثُر عليه التّعطُّفُ</p>
<p>أنظر ( المصدر السابق ص 213 )</p>
<p>إتضح بذلك أنّ الانتماء إلى النسب الأبوي الواحد في العصر الجاهلي من خلال شعرهم وأدبهم يوجب على المنتمين إليه التناصر، ويدفعهم إلى تجنب الصراعات الداخلية؛ فهي تضعف قواهم، وتعوق قدرتهم على مجابهة أخطار مجتمعهم القبلي المتصارع من أجل حياة أفضل، والإنسان الجاهلي الصريح يشعر بالطمأنينة إذ يحتمي بنسبه الأبوي، وتتولد عنده القدرة على أن يكون واثقاً بنفسه، ومستعداً للقتال إلى جانب عصبته مثلما هي مستعدة لمثل ذلك، ولكن بعض الصرحاء سَعَوا إلى إطفاء نيران الحروب، ولم يتسرّعوا إلى نصرة أقاربهم إن كانوا ظالمين لغيرهم.</p>
<p>اللهم لك الحمد والشكر على نعمة الأسلام هذا الدين العظيم الذي وحّد أبناء هذه العقيدة في مشارق الأرض ومغاربها لعبادته وحده دون سواه .</p>
<p>مراجع البحث</p>
<p>1 &#8211; بحث ( الأنتماء في الشعر الجاهلي ) للدكتور فاروق أحمد اسليم .</p>
<p>2 &#8211; شرح ديوان لبيد بن ربيعة العامريّ ، تحقيق د . إحسان عبّاس .</p>
<p>3 &#8211; ديوان الخرنّق بنت بدر ، رواية أبي عمرو بن العلاء ، شرح وتحقيق يسري عبدالغني عبد الله .<br />
4 &#8211; ( الأغاني ) ، لأبي الفرج الأصفهاني .</p>
<p>5 &#8211; الوحشيات لأبي تمّام الطائي ، تحقيق عبدالعزيز الميمني .</p>
<p>6 &#8211; ديوان بشر بن أبي خازم الأسدي ، تحقيق د عزة حسن .</p>
<p>7 &#8211; شرح ديوان الحماسة للمرزوقي ، نشر أحمد أمين وعبدالسلام هارون</p>
<p>8 &#8211; أشعار العامريين الجاهليين ، د عبدالكريم يعقوب .</p>
<p>9 &#8211; شعر عمر بن معد يكرب الزبيدي ، جمع وتحقيق مطاع الطرابيشي .</p>
<p>10 &#8211; شرح اختيارات المفضل الضبي ، للخطيب التبريزي ، تحقيق د فخر الدين قباوة</p>
<p>11 &#8211; شرح أشعار الهذليين للسكري ، تحقيق عبد الستار أحمد فراج .</p>
<p>12 &#8211; العقد الفريد لابن عبد ربه الأندلسي .</p>
<p>13 &#8211; نيل الأمالي للقالي .</p>
<p>14 &#8211; ديوان طرفة بن العبد ، شرح الأعلم الشمنتري ، تحقيق درية الخطيب ، لطفي الصقال .</p>
<p>وهناك مراجع أخرى ، وهي مذكورة أثناء ثنايا البحث ، فكلما ذكرت عبارة أو أبياتاً حاولت أن أرجعها الى مصدرها قدر الأمكان</p>
<p>والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته</p>
<p>كتبه : زكي بن سعد أبومعطي ( فتى بني زيد )</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.mkalat.com/wordpress/?feed=rss2&#038;p=28</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>

